المنهاجي الأسيوطي
394
جواهر العقود
يهجمون عليه على هذا الترتيب . ويفتشون عليه . فإن كان به عذر شرعي كمرض أو غير ذلك يمنعه من الحضور . بعث إليه من يحكم بينهما ، أو ينصب وكيلا يخاصم عنه . فإن وجب تحليفه بعث إليه من يحلفه . والأصح : أن المخدرة لا تحضر . وهي التي لا تخرج إلا لضرورة . وكذا من لا تخرج إلا نادرا لعزاء أو زيارة أو حمام ، وسبيلها كالمريض . فإذا حضر نائب القاضي إلى دارها تكلمت من وراء الستر ، إن شهد اثنان من محارمها أنها هي ، واعترف بها الخصم . وإلا تلفعت بملحفة ، وخرجت من الستر . ومن هو في غير ولاية الحاكم ليس له إحضاره . أو فيها وله هناك نائب ، فكذا على الصحيح بل يسمع بينته ويكتب إليه . فإن تعذر فالأصح يحضر من مسافة العدوي فقط بعد البحث عن جهة دعواه في قول الجمهور . ولو استعدى على امرأة خارجة عن البلد . ففي إحضارها : اشتراط أمن الطريق ونسوة ثقات وجهان . والأصح : أنه يبعث إليها محرما أو نسوة ثقات . وإذا ثبت على غائب دين وله مال حاضر . فعلى القاضي توفيته منه إذا طلب المدعي . والأصح : أنه لا يطالب المدعي بكفيل . والمشهور : جواز القضاء على الغائب في قصاص وحد قذف ، ومنعه في حدود الله تعالى . انتهى . والله أعلم .